السيد محمد سعيد الحكيم
83
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
المبحث الثالث في غسل الاستحاضة كل دم يخرج من الرحم لا يحكم عليه بأنه حيض أو نفاس فهو محكوم بأنه دم استحاضة وهو موجب للحدث ، فيمتنع على المستحاضة جميع ما يمتنع على المحدث الذي تقدم ذكره عند الكلام فيما يتوقف على الوضوء . ولا يصح منها إلا مع القيام بالوظائف الآتية . ( مسألة 230 ) : للاستحاضة ثلاث مراتب : الأولى : القليلة ، وهي التي يلطخ فيها الدم القطنة - التي تستدخلها داخل الفرج - من دون أن ينفذ فيها ويخرج من الجانب الآخر . الثانية : المتوسطة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة التي تستدخلها في داخل الفرج ويخرج للجانب الاخر من غير أن يسيل عنها . ولا أثر لتلطخ الخرقة بالدم لمجرد مماسته للقطنة من دون أن يستند لقوة دفع الدم . الثالثة : الكثيرة ، وهي التي ينفذ دمها في القطنة ويسيل منها لقوة دفع الدم . بل الأحوط وجوباً الاكتفاء فيها بسيلان الدم لعدم وضع القطنة . ( مسألة 231 ) : حكم القليلة وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أو نافلة ، دون الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو المتصل بالصلاة بحيث يُعدّ من توابعها عرفاً . فإنه يجتزأ له بوضوئها وأما مع الفصل المعتدّ به